عمر فروخ
570
تاريخ الأدب العربي
العجّاج 1 - هو أبو الشعثاء العجّاج عبد اللّه الطويل بن رؤبة من بني مالك ابن سعد بن زيد مناة بن تميم . والشعثاء ابنته يكنى بها . ولد العجّاج في البصرة في أوائل خلافة عثمان ( 23 - 35 ه ) ونشأ فيها ؛ وفي البصرة لقي العجّاج أبا هريرة وسمع منه الحديث . وقد مدح العجّاج نفرا من بني أميّة كعبد العزيز بن مروان وعبد الملك ، ومدح الحجّاج أيضا . وكانت وفاة العجّاج نحو سنة 97 ه ( 715 م ) بعد أن فلج وأقعد . وكان للعجّاج ، سوى ابنته الشعثاء ، ولدان ذكران : رؤبة الراجز المشهور والقطاميّ . 2 - العجّاج راجز كثير الغريب متين السبك مطيل غير مكثر . وهو صحيح القوافي فقد قال أرجوزته « قد جبر الدين الإله فجبر » مائة وثمانين شطرا موقوفة القوافي ( ساكنة ) ، ولو أطلقت قوافيها ( لو أظهرت عليها الحركة ) لكانت كلها منصوبة ( غ 18 : 124 ) . والعجّاج من الذين يتخيّرون شعرهم ولا يقبلون كلّ ما يجري على لسانهم ، وقد عدّه الجاحظ أرجز الناس ( البيان والتبيين 1 : 356 ) ، وبالغ المرتضى الزّبيدي فجعله أشعر الناس ( تاج العروس 2 : 71 ) . والعجّاج بارع في وصف الصحراء وما فيها من حيوان ، وفي وصف الإبل خاصّة ؛ وعلماء اللغة كثير والاستشهاد بشعره ؛ ثمّ هو مجيد للمديح والفخر - وقد كانت بينه وبين أبي النّجم العجليّ الراجز مفاخرات كثيرة - غير مجيد للهجاء ؛ ولا رثاء له . وفي أشعاره نفحة دينية - وكثير من ألفاظ الاسلام . « 1 »
--> ( 1 ) كان فيها مائة وثمانون قافية . وهذه الأرجوزة تدعى الغراء .